موقف المحامي محمد أمين بن سعد في حكومة الجملي

صرح المحامي محمد أمين بن سعد  

انه تثار لدى الرأي العام الوطني هاته الأيام تركيبة حكومة السيد الحبيب الجملي و ما أثارته من ردود أفعالتثار لدى الرأي العام الوطني هاته الأيام تركيبة حكومة السيد الحبيب الجملي و ما أثارته من ردود أفعال بخصوص بعض الوزراء و كتاب الدولة !! فلقد أسس رئيس الحكومة المكلف خطابه على استقلالية حكومته و نزاهتها عن أي لغط أو ارتباط بالأحزاب و لكن المتمعن في الشأن السياسي ينتبه إلى ارتباط حكومته بالأساس بأحزاب النهضة و قلب تونس و ائتلاف الكرامة!! فبالحديث عن وزارات السيادة نستعرض أولا وزير الداخلية المقترح سفيان السليطي الناطق السابق باسم المحكمة الابتدائية بتونس و ما أثير من حوله من قبل هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمدالبراهمي  من تحفظ و استياء خصوصا لما تبجح به هذا القاضي من استقلالية عن الأحزاب لنجد في الأخير و إن جماعة ائتلاف الكرامة و على رأسهم الأستاذ مخلوف هم من اشد المدافعين عن تراس شخصية السليطي لوزارة الداخلية و كان بهذا التعيين استفزاز واضح لهيأة الدفاع أولا و للعلاقات الخارجية ثانيا باعتبار إلمام الدول الصديقة و الشقيقة و على رأسها الجزائر بالملفات الحارقة و المتعلقة بالإرهاب في تونس و علاقة العديد من الشخصيات بهاته الملفات و لساءل ان يسال هل سيكون هناك تعاون جدي بين العناصر الأمنية و العسكرية الجزائرية أو الأوروبية أو غيرها مع العناصر الأمنية التونسية مع وجود شكوك جدية تحوم حول وزير الداخلية المقترح ؟؟!!! هذا ما سنكتشفه مع مرور الأيام خصوصا بعد تعيين الجنرال الحامدي على رأس لجنة الأمن القومي و ماتبعه من غضب من الشقيقة الجزائر سنة 2014 لما كان على رأس أركان جيش البر !!! إما عن باقي وزارات السيادة الأخرى فقد نالت حركة النهضة نصيبها فيها بتعيينها لمجموعة من القضاة الذين عرفوا بولائهم لهاته الحركة و كانها تبعث برسالة إلى السلطة القضائية بان تطيعوني استجب لكم و أمنحكم مناصب وزارية تناسبكم !!! المحيط الخارجي بتونس في تحرك يومي مستمر و هاته الحكومة و رئاسة الجمهورية في اختبار يكاد يكون مستحيل في إدارة الشأن الوطني و الدولي ليبيا اليوم بين المد و الجزر بين حلفاء قطر و تركيا و بين حلف مصر و السعودية و الإمارات و ما وراء ذلك من إطماع في الثروات المائية و الغازية و النفطية و غياب تونس عن المؤتمرات المتعلقة بالنزاع الليبي و انحياز الدولة التونسية إلى أطراف على حساب أطراف أخرى بوازع اديولوجي بحت لا علاقة له بالمصالح الاقتصادية التونسية… ،اليوم حركة النهضة تدير شؤون الحكم بوزارة السيادة و غيرها و تكاد تكون وحيدة في السلطة ، و رئاسة الجمهورية لها نصيبها من الكعكة و خصوصا في شخص وزير الدفاع المقرب و الصديق لقيس سعيد و بالتالي النجاح و الفشل سيكون مرتبط بين النهضة و سعيد سواء في إدارة الشأنين الداخلي او الخارجي وان غدا لناظره قريب

 

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*